أعلنت مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي تأمين عبور أكثر من 2350 سفينة تجارية في جنوب البحر الأحمر منذ انطلاقها في فبراير 2024، في خطوة تهدف إلى دعم أمن الملاحة الدولية والحفاظ على انسيابية حركة التجارة العالمية في مواجهة التهديدات الأمنية.
وقالت مهمة EUNAVFOR ASPIDES، الأربعاء، إن القطع البحرية التابعة لها وفرت الحماية والدعم للسفن التجارية أثناء عبورها المنطقة، التي شهدت منذ أواخر عام 2023 هجمات متكررة استهدفت حركة الملاحة الدولية.
وأطلق الاتحاد الأوروبي أسبيدس رسمياً في 19 فبراير 2024، كعملية بحرية دفاعية للتعامل مع التهديدات التي تواجه السفن التجارية في البحر الأحمر، على خلفية الهجمات التي دفعت عدداً من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها وتجنب المنطقة.
ولا تقتصر مهام العملية الأوروبية على مرافقة السفن، إذ تشمل أيضاً مراقبة الوضع البحري وتوفير الحماية للسفن من الهجمات المحتملة، ضمن تفويض دفاعي بحت.
وتكتسب العملية أهمية خاصة بسبب الدور الحيوي للبحر الأحمر ومضيق باب المندب في حركة التجارة العالمية. وأدى تصاعد المخاطر الأمنية إلى لجوء شركات شحن إلى تحويل مسارات سفنها حول رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور عبر قناة السويس، ما تسبب في زيادة زمن الرحلات والتكاليف والانبعاثات.
وأظهرت بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" أن حمولة السفن العابرة لقناة السويس في مايو 2025 كانت أقل بنحو 70% مقارنة بمستويات عام 2023.
وكان مجلس الأمن الدولي قد دان في يناير 2024 الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، مطالباً بوقفها، ومؤكداً أهمية حرية الملاحة والعبور في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ومع استمرار التهديدات، مدد الاتحاد الأوروبي في فبراير 2026 تفويض مهمة «أسبيدس» حتى 28 فبراير 2027، كما وسّع مهامها في مارس لتشمل، ضمن قدراتها، جمع وتبادل المعلومات بشأن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر، إلى جانب تدريب القوات البحرية في جيبوتي وتعزيز التعاون مع خفر السواحل اليمني.
وتضم المهمة حالياً وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحاراً من 21 دولة أوروبية، فيما تمتد منطقة عملياتها من البحر الأحمر وخليج عدن إلى بحر العرب وخليج عُمان والخليج العربي، وتشمل مضيقي باب المندب وهرمز.
ونفذت القوة البحرية الأوروبية خلال أغسطس الجاري أربع عمليات لحماية سفن تجارية أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن، باستخدام القطع البحرية التابعة لها.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







